ابن الأثير

197

أسد الغابة ( دار الفكر )

أنى قد طعنت اثنتي عشرة طعنة ، وأنى قد أنفذت [ ( 1 ) ] مقاتلي ، وأخبر قومك أنهم لا عذر لهم عند اللَّه إن قتل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم وأحد منهم حىّ . قيل : إن الرجل الّذي ذهب إليه أبىّ بن كعب ، قاله أبو سعيد الخدريّ ، وقال له : قل لقومك : يقول لكم سعد بن الربيع : اللَّهَ اللَّهَ وما عاهدتم عليه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ليلة العقبة ، فو اللَّه ما لكم عند اللَّه عذر إن خلص إلى نبيكم وفيكم عين تطرف ، قال أبى : فلم أبرح حتى مات ، فرجعت إلى النبي صلى اللَّه عليه وسلم فأخبرته ، فقال : رحمه اللَّه ، نصح للَّه ولرسوله حيا وميتا . ودفن هو وخارجة بن زيد بن أبي زهير في قبر واحد ، وخلّف سعد بن الربيع ابنتين فأعطاهما رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم الثلثين ، فكان ذلك أول بيانه للآية في قوله عز وجل : فَإِنْ كُنَّ نِساءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثا ما تَرَكَ [ ( 2 ) ] وفي ذلك نزلت الآية ، وبذلك علم مراد اللَّه منها ، وأنه أراد فوق اثنتين : اثنتين فما فوقهما ، وهو الّذي آخى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم بينه وبين عبد الرحمن بن عوف ، فعرض على عبد الرحمن أن يناصفه أهله وماله ، وكان له زوجتان ، فقال : بارك اللَّه لك في أهلك ومالك ، دلّونى على السوق . أخرجه الثلاثة 1994 - سعد بن الربيع - ابن الحنظلية ( ب ) سعد بن الرّبيع بن عمرو بن عدي ، يكنى أبا الحارث ، ويعرف بابن الحنظلية ، استصغر يوم أحد ، وهو أخو سهل بن الحنظلية ، وهما من بنى حارثة من الأنصار ، وقد قيل إن سعد بن الحنظلية أبوه يسمى عقيبا ، ولهما أخ يسمى عقبة ، والحنظلية أم جده ، وقيل : أمه وأم إخوته أخرجه أبو عمر 1995 - سعد مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ( ب د ع ) سعد مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم روى يحيى بن سعيد القطان ، عن عثمان بن غياث ، عن رجل في حلقة أبى عثمان النّهدى ، عن سعد مولى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم أنهم أمروا بصيام يوم ، فجاء رجل في بعض النهار فقال : يا رسول اللَّه ، إن فلانة وفلانة بلغهما الجهد ، فأعرض عنه مرتين ، أو ثلاثا ، فقال : أدعهما ، فجاء بعسّ [ ( 3 ) ]

--> [ ( 1 ) ] نفذ السهم الرمية ونفذ فيها : خالط جوفها ثم خرج طرفه من الشق الآخر وسائره فيه . [ ( 2 ) ] النساء : 11 [ ( 3 ) ] العس : القدح الكبير .